السيد مصطفى الحسيني الرودباري

41

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

ثلاثة أيام شكراً ، وقالت جارية لهم نوبية : إن برئ سيداي صمت للَّه‌ثلاثة أيام شكراً ، وقالت فاطمة مثل ذلك . . . ، فقال الحسن والحسين : علينا مثل ذلك ، فأُلبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير . . . فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : السلام عليك ، ربك يقرئك السلام يا محمد ، خذه هنيئاً في أهل بيتك ، قال : وما آخذ يا جبرئيل ، فأقرأه « هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ » إلى قوله : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً » « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 83 ) الأمالي : سلمة بن خالد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » قال : مرض الحسن والحسين عليهما السلام وهما صبيان صغيران ، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن ، لو نذرت في ابنيك نذراً إن اللَّهُ عافاهما ، فقال : أصوم ثلاثة أيام شكراً للَّه‌عزّ وجلّ ، وكذلك قالت فاطمة عليها السلام ، وقال الصبيان : ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهم فضّة ، فألبسهما اللَّه عافية ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام . . . فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآيات : « إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً » . . . « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » يعني علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجاريتهم . . . « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً . . . إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ » قال : واللَّه ما قالوا هذا لهم ولكنّهم أضمروه في أنفسهم فأخبر اللَّه بإضمارهم « 2 » .

--> ( 1 ) . تفسير القرطبي 19 : 130 - 134 ، أُسد الغابة 5 : 530 - 533 ، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 2 : 403 مع اختلافات يسيرة وجاء في آخرها ( فبعد نزول هذه الآيات ) « فدعا النبي صلى الله عليه وآله علياً وجعل يتلوها عليه وعلي يبكي ويقول : الحمد للَّه‌الذي خصّنا بذلك » . ( 2 ) . الأمالي للشيخ الصدوق : 329 - 334 ، عنه وسائل الشيعة 16 : 190 .